الرئيسية / إبداع / أهمية تبادل الزيارات الصفية بين المعلمين

أهمية تبادل الزيارات الصفية بين المعلمين

همسة تربوية

د.عبدالله ابراهيم علي أحمد

(أهمية تبادل الزيارات الصفية بين المعلمين)
تبادل الزيارات بين المعلمين هو نمط أو أسلوب تربوي يهدف إلى زيارة المدرس لزميله لحضور حصة دراسية في نفس المدرسة أو في مدرسة مجاورة، لتحقيق أهداف محددة ضمن خطة واحدة ويكون ذلك من خلال القيام بزيارات صفية لبعضهما البعض ، ومن ثم نقل انطباعهما حول ما شاهداه لبعضهما البعض، وتحليل ذلك الموقف التعليمي وتبادل النصائح والإرشادات والتصورات، لتطوير الممارسات التعليمية لأي منهما، ويمكن لهذا التبادل أن يكون بين معلمي المادة الدراسية الواحدة، ينظم فيها المدرس الأول جدول تبادل الزيارات بين معلمي المادة الواحدة من خلال اجتماع يوضح فيه أهمية الزيارات وطريقة الإعداد لها وطريقة تعبئة التقرير الخاص بهذا البرنامج، كما يمكن أن تكون بين معلمي الصف الدراسي الواحد، وفيه يقوم معلمو الصف الواحد بزيارة زملاء لهم متخصصين بتدريس الصف نفسه، وعلى هذا المستوى يمكن أن يتباحثوا في طرق إدارة الصف، وتوزيع البرنامج اليومي والأسبوعي، والتخطيط للنشاطات المختلفة، كما يمكن أن تكون بين معلمي المرحلة التعليمية، وفيه يقوم معلمو المرحلة الواحدة بزيارة زملاء لهم يعلمون بالمرحلة نفسها، وهنا يمكن أن يبحثوا في خصائص النمو والتطور والعوامل النفسية التي تؤثر على طلاب تلك المرحلة بشكل عام، والمشكلات التي تعيق تحصيلهم العلمي.

في المقابل يمكن تبادل الزيارات الصفية مع مدارس أخرى، وفيه يقوم معلمو المدرسة بزيارة مدرسة أخرى، وعقد لقاء يوم واحد بين المعلمين، بحيث يجتمع كل مع نظيره في المدرسة الأخرى، ويتباحثون في الأمور التي تهم المعلمين والطلاب، ويستطيع منسق المادة الدراسية أن يضع ترتيباََ يتبادل فيه قدامى المعلمين الزيارات مع الجدد منهم والعكس، حيث تلاقح المعلومات يصقل المدرس تربوياً وأكاديمياً ويثير النصح والإرشاد فيما بينهم عبر التغذية الراجعة لكل معلم، حيث إن أسلوب التقويم نفسه لكونه من خلال الأقران هذا يدعم علاقة الزمالة المهنية داخل المدرسة ويقويها، كما ينمي بين الزملاء حب التعاون والمنافسة.
إذاً تبادل الزيارات هو أسلوب فعال يصب في مصلحة المعلم بطريقةٍ مباشرة بنقل الخبرات ويترك أثراً في نفس المعلم ويزيد من ثقته بنفسه لأن يبدع في التدريس، ويمكن لمنسق المادة الدراسية في حال ملاحظته قصوراً في أداء بعض المعلمين بسبب نقص في معرفتهم أو مهاراتهم أن يقوم بترتيب زيارة لهم مع أحد المعلمين المتميزين ليكتسبوا الخبرة وطرائق معالجة بعض الموضوعات وتوظيف بعض المهارات توظيفاً سليماً أثناء الشرح، وتقويم المعلم لعمله من خلال مقارنة أدائه مع الآخرين، هذا في حد ذاته يعمل على تقريب وجهات النظر بين معلمي المادة الدراسية الواحدة والمعلمين بوجه عام، كما تشجع هذه الزيارات التبادلية المعلمين على إبداء آرائهم وطرح مشكلاتهم وتعميق العلاقة فيما بينهم واحترام بعضهم البعض.
لأسلوب تبادل الزيارات أثر كبير في اكتساب المهارات والمعارف لدى المعلمين الزوار، بينما يجب أن يكون المعلم المزار ذو مستوى فني متميز حتى يساعد غيره.
والأهم من ذلك كله أن يعقب الزيارة جلسة مناقشة بين المعلمين والزائرين والمعلم المزار حول فعاليات الحصة ومدى تحقيق أهدافها ومن ثم الخروج بالعديد من التوصيات التي من شأنها رفع مستوى أداء المعلمين مستقبلاً مع تجنب النقد الخارج والتقليد الأعمى.
أخيراً المشاهدات الصفية بتبادل الزيارات تطور أداء المعلمين وتصقلهم بالخبرة والمهارة وتتيح لهم مناقشة الأفكار والصعوبات التي تعترض العملية التعليمية وتوثق الصلة بين المعلمين من خلال التعاون المشترك في التخطيط والتنفيذ والتقويم وتتيح الفرصة للتواصل الإيجابي بين المعلمين، ويمكن إعداد استمارة تقييم للحصة توزع على المعلمين المشاهدين للدرس، وهذا يتطلب من المعلم المشاهد أعداد نفسه للزيارة ليستطيع مناقشة الأفكار المطروحة في الدرس بفعالية عبر استمارة يكتب فيها المعلم الزائر جميع ملاحظاته من خلال المشاهدة الصفية والخروج بخلاصة كتابية بعد المناقشة تجمع الإيجابيات والسلبيات والتوصيات التي تم طرحها والتوصل إليها بحيث يمكن كتابتها وتوزيعها على المعلمين بما يضمن استفادتهم.
د.عبدالله إبراهيم علي أحمد
خبير المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية
us_abdo@hotmail.com

شاهد أيضاً

عبدالله عيسى كتر عابد : الخيل ذات أهمية خاصة لأهل البادية

عبدالله عيسى كتر عابد الخيل ذات أهمية خاصة لأهل البادية الخيل ذات اهمية ووضع خاص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *