الرئيسية / إبداع / دكتور عبدالله ابراهيم يكتب : هل المدرسة صديقة البيئة؟

دكتور عبدالله ابراهيم يكتب : هل المدرسة صديقة البيئة؟

همسة تربوية
هل المدرسة صديقة البيئة؟

ما أجمل الأشجار والأزهار والورود ! وما أجمل الطبيعة والبيئة الخضراء، معظمنا يسعد عندما يشاهد نبتة خضراء، أو شجرة تنمو، فالبعض من الناس إن لم يكن معظمهم، يذهب للحدائق والمنتزهات، والكورنيش والمزارع، وهذا كله بسبب الخضرة والجمال والوجه الحسن، فتكسو الخضرة، تلك المناطق فتكسبها جمالاً وبهاءََ، وفي تقديري البيئة الخضراء، هي أروع المناطق التي تتجلى فيها قدرة الله وعظمته، باعتبارها مرتعاً خصيباً حتى للحيوانات، ومكاناً أمناً، وملاذاً طيباً، يختاره الشخص عندما يريد أن يسعد ويريح نفسه، والبيئة الخضراء تبقى الجمال الذي يأسر النفوس، ولكن يظل السؤال المطروح : كيف تكون المدرسة صديقة للبيئة؟
تكون المدرسة صديقة للبيئة، في حالة دمجها كأفضل الممارسات ضمن النظام التعليمي، وتطويرها لدى الطلاب والأطفال منذ نعومة أظفارهم من خلال التثقيف والتعليم، وهذه الفكرة المطروحة، لها عظيم الأثر في حماية بيئتنا من التلف والدمار، إذ أن هذه المبادرة تعد الداعم الأساسي للممارسات الصديقة للبيئة، فالسلوك البيئي يحققه الطالب أو الطالبة التي تحب بيئتها، فتهتم بغرس الأشجار والاعتناء بها من ري ونظافة وأعمال سماد تساعد في نمو البذرة فتغدو كبيرة تسر الناظر، ففي أندونيسيا مدرسة تهتم بالبيئة كثيراً، وتم إنشاؤها في بيئةٍ خضراء، حتى أُطلق على المدرسة نفسها اسم :
(المدرسة الخضراء) وهو اسم لم يأت عن فراغ ، فهذه المدرسة هي صديقة للبيئة حيث استخدم الخيزران والعشب الأخضر لإنشائها، الأسمنت لم يستخدم إلا في أجزاء بسيطة من الأساسات.
تقع هذه المدرسة في جزيرة بالي السياحية الأندونيسية، ويتعلم الأطفال فيها عن البيئة ويوجد فيها مكاتب وفصول دراسية ومقهى، أما بخصوص الكهرباء فهي تأتي من مصدر صديق للبيئة أيضاً وهي مولدات تعمل بالطاقة الشمسية لحماية البيئة.
فليكن برنامج لكل ربيع زهرة، نقطة انطلاق لبيئة خضراء تعم الأمكنة وكل أرجاء دولتنا الحبيبة، في شوارعها ونواحيها، وعلى أن تستمر على مدى أيام السنة، ليس فقط في زمن معين وينقطع بعده النشاط، ولنعمل سوياً على التشجير، وإنشاء الأحزمة الشجرية، فهذه الأشجار فوائدها عظيمة في تلطيف الجو، وفي منع الزحف الصحراوي، وكإضافة إيجابية لسحر الطبيعة، وبهائها.
إذاً المبادرة البيئية المدرسية، عمادها المجتمع الخارجي، وهم أولياء الأمور لتشجيع أولادهم كأجيال قادمة، فلنعزز هذه القيمة الاجتماعية، ولنرفع شعار بيئة خضراء، ولنزرع شجرة ولنشتل زهرة ولنغرس وردة، ولنلبس أرضاً ثوباً أخضر من الأزهار والورود، وبتثقيف طلاب مدارسنا بالبيئة الخضراء، وتزويدهم بالمحفزات، يطبق الطلاب ذات الشيء بدءاً من بيوتهم وشوارع منطقتهم، ثم ينظرون إلى من حولهم ليجعلهونهم كذلك، وبالتالي تكون المدرسة صديقة البيئة بتعزيز هذه القيمة الاجتماعية وغرسها في أبنائنا طلاب المدارس.
عبدالله إبراهيم علي أحمد
خبير المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية

شاهد أيضاً

عبدالله عيسى كتر عابد : الخيل ذات أهمية خاصة لأهل البادية

عبدالله عيسى كتر عابد الخيل ذات أهمية خاصة لأهل البادية الخيل ذات اهمية ووضع خاص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *