الرئيسية / إبداع / ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة!

ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة!

همسة تربوية
ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة!
البعض لا يقدر مشاعر زوجته برغم تعبها وجهدها من أجله، فيقول هذا واجبها ويجب أن تقوم به، كما أنَ الكلمات القاسية والمحرجة تؤثر سلباً على الزوجات، فالكلمة الطيبة بخور الباطن، وهي صدقة، وما أحوجها للمرأة، وهنا لا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يساعد زوجاته في خدمتهنَ ويحسن إليهنَ، وإذا حضرت الصلاة خرج إلى صلاته.
وهذه ثقافات يجب معرفتها حتى نحسن التعامل مع زوجاتنا، كثقافة الاعتراف لهنً عندما نُخطئ، فبعضنا لا يعترف بالخطأ أو التقصير أو الجهل، فالاعتراف في أذهان البعض يبدو أشبه بحالة الخذلان والضعف في هذه الأيام، كما ثقافة الاعتذار، حيث البعض لا يحب أن يعتذر لزوجته، وهي تهمة تلازمنا منذ قرون طويلة، فمعظمنا لا يجيد هذه الثقافة الراقية بحجم النبل والرقي والذوق الرفيع.
أما بالنسبة للتعامل مع موقف العناد إن كانت الزوجة عنيدة، علينا بمقاومة الرغبة في الاندفاع والصراخ بأخذ وقفةٍ مع النفس، ووضع خطةٍ للحديث مع الزوجة العنيدة من خلال التركيز على اختيار الكلمات الصحيحة التي تؤدي إلى نتائج إيجابية، والحديث معها وجهاً لوجه كي يخرج الكلام من القلب للقلب، واختيار الوقت المناسب لإيضاح وجهة نظره إليها، والصبر عليها ومحاولة إقناعها من خلال الحوار بشكل تدريجي، وذلك أسهل بكثير من الحديث معها مرةً واحدة، كما يجب تجنب توجيه اللوم للزوجة واستخدام الفكاهة معها والتواصل الجيد وإظهار التفاؤل دائماً، ويفضل أيضاً مكافأتها وتقدير جهودها الإيجابية، وإبراز الصفات الجيدة لها، وذلك لتعزيز السلوك الجيد من قبلها وتشجيعها على القيام بالمزيد، أيضاً يجب التعامل مع الزوجة باحترام، وذلك بالإستماع إليها جيداً لمعرفة احتياجاتها ورغباتها واهتماماتها المختلفة، وتلبية طلباتها في الوقت المناسب بدلاً من تأجيلها أو تجاهلها، وإظهار التقدير والامتنان لها وليس لما تفعله فقط، والتحدث إليها بكلمات لطيفة بعيداً عن السخرية، وتجنب الاحتقار بأشكاله حتى بنظرة العينين، كما يجب تقديم المساعدة عندما تمر الزوجة بيوم صعب أو مليء بالأحداث المرهقة، فإنها غالباً ما تحتاج إلى معاونة زوجها، ويُمكن أن يقدم لها المساعدة عن طريق القيام بالطهي بدلاً منها أو إحضار الطعام جاهزاً إلى المنزل، كما يمكن له إخراج الأطفال لمدة ساعة تقريباً ليتيح لها قضاء بعض الوقت الهادئ بمفردها، هذا هو التمتع بالنضج العاطفي، وعندما تعلم الزوجة أن زوجها قام بانتقادها في غيابها، عليه أن لا ينكر ذلك أو يظهر المبررات، إنما يعترف بفعله ويعتذر لها، ويُشار إلى أن أخذ رأيها في المواضيع المختلفة من شأنه أن يُظهر لها التقدير والاهتمام.
ولكن ما نلاحظه أن قليل من يشكر زوجته على مجهودٍ قدمته له أو لأطفاله، وثقافة الشكر تكاد تغيب في مجتمعاتنا، والشكر يُعدُ أحد أرقى مظاهر العطاء والامتنان والتقدير، غير أننا نُجيد ثقافة (الأخذ)، أما العطاء فليس ضروريا من وجهة نظر البعض، أيضاً يجب أن نسامح زوجاتنا حين يُخطِئنَ، فكلنا خطَاء وخير الخطائين التوابون، وثقافة التسامح من مرتكزات الحضارة البشرية، غير أن بعضنا يعتبرها ضعفاً وهواناً وتساهلاً، وما نلاحظه هذه الأيام بمجرد اختلافنا مع البعض يتحول الاختلاف إلى كره وعدوان، أما إذا كان الاختلاف مع الزوجات، فقد يقود ذلك إلى الطلاق العاطفي ثم الطلاق الأبدي لاحقاَ.
أخيراً نأمل أن نتحلى كلنا بالخصال الجميلة والأخلاق النبيلة أمام زوجاتنا، فالأمل يصنع المعجزات ويغير شكل المستقبل، فعندما يتوارث الناس نبل الطباع وقيم الفضيلة، لا تأتي منهم إلا محاسن الأشياء وسمو النفس وطهارة القلوب وصدق المشاعر وطيب الخصال.
د.عبدالله إبراهيم علي أحمد
خبير المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية
us_abdo@hotmail.com

شاهد أيضاً

عبدالله عيسى كتر عابد : الخيل ذات أهمية خاصة لأهل البادية

عبدالله عيسى كتر عابد الخيل ذات أهمية خاصة لأهل البادية الخيل ذات اهمية ووضع خاص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *